شباط القُدس .. هجمةٌ واسعة على المقدسيين ومنشآتهم

انتهاكات الاحتلال في القدس

شباط القُدس .. هجمةٌ واسعة على المقدسيين ومنشآتهم
انتهاكات الاحتلال في القدس

القدس المحتلة - القسطل: عاد حي الشيخ جراح للواجهة خلال شهر شباط الماضي، إثر اقتحامات عضو كنيست الاحتلال إيتمار بن غفير أرض عائلة سالم ووضع مكتبٍ له هناك بحماية من شرطة الاحتلال.

فكان حي الشيخ جراح أكثر نقاط التماس مع الاحتلال اشتعالًا على مدار نحو أسبوعين خلال الشهر الماضي، تخلله قمع وتنكيل واعتداء بالضرب على أهاليه والمتضامنين معهم، إلى جانب الاعتقالات والإصابات.

وسجّل الشهر الماضي بحسب توثيق شبكة “القسطل” الإخبارية، اقتحام 3,698 مستوطنًا للمسجد الأقصى، وهدم 20 منشأة في العاصمة المحتلة وضواحيها، وتسجيل 67 نقطة تماس متكررة ما بين إطلاق النار والزجاجات الحارقة والألعاب النارية والحجارة.

انتهاكات الاحتلال في الأقصى..

وثّقت شبكة القسطل اقتحام 3,698 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر شباط الماضي، وسط حماية الاحتلال وجنوده.

وأوضحت الشبكة أن مئات المستوطنين انتهكوا حرمة المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، حيث تمت الاقتحامات من “باب المغاربة” الخاضع لسيطرة الاحتلال بشكل كامل، ثم جولات استفزازية للمصلين في الباحات، حتى الوصول والخروج من “باب السلسلة”.

وبيّنت أن مستوطنين وطلاب معاهد دينية توراتية ومن يعملون في حكومة الاحتلال ومن تسميهم شرطة الاحتلال بـ”ضيوفها”، كانوا من ضمن مُقتحمي المسجد الأقصى في شباط.

وضيّقت شرطة الاحتلال على مئات الفلسطينيين من أهالينا في الضفة الغربية المحتلة، ممن استطاعوا الوصول إلى مدينة القدس متشوقين لزيارة المسجد الأقصى.

وكانت تعتقل العشرات منهم وتحتجزهم لفترة عقب التحقيقات الميدانية معهم، ثم تُخلي سبيلهم عند الحواجز الموصلة للضفة، وبذلك تكون قد حرمتهم من مدينتهم وأقصاهم وحق العبادة والصلاة فيه.

هدم منشآت وتشريد عائلات وقطع أرزاقهم

وثّقت الشبكة هدم 20 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في مدينة القدس المحتلة وضواحيها خلال شهر شباط الماضي، من بينها 6 هُدمت قسريًا بأيدي أصحابها تحت تهديد فرض الغرامات بحقهم.

الهدم القسري أو الذاتي يعني أن على المقدسي أن يهدم منشأته أو بيته أو مصدر رزقه بنفسه بإجبار من بلدية الاحتلال التي تهدده بفرض مخالفات مالية باهظة في حال قامت آلياتها بعملية الهدم، حيث تصل تلك المخالفات لعشرات آلاف الشواقل وأحيانًا مئات الآلاف.

وفقًا لتوثيق “القسطل” فإن عمليات الهدم طالت منشآت في كل من؛ مخيم شعفاط (منزل الشهيد فادي أبو شخيدم)، سلوان، عناتا، أبو غوش، صورباهر، الرام، بيت حنينا، جبل المكبر، العيساوية.

يذكر أن بلدية الاحتلال لا تسمح للمقدسيين بالبناء أو توسعة منشآتهم السكنية أو التجارية وتقوم بهدمها بحجة عدم الترخيص، رغم أنها لا تُعطي أي تصريح للفلسطينيين للبناء في مدينة القدس المحتلة.

وفي حال منحت ترخيصًا لأحدهم فإن عليه دفع مبالغ طائلة فقط، قبل أن يضع حجرًا في المنشأة التي يودّ بناءها، مع ذلك يواصل أهل المدينة صمودهم وتحدّيهم للاحتلال، فكلّما هدم لهم الاحتلال بيتًا، بنوا بيوتًا أخرى، دون كلل أو ملل.

ورغم أن بلدية الاحتلال بهدمها للمنشآت تشرّد الرجال والأطفال والنساء وكبار السّن، وتهدم ما بنوه في سنوات عمرهم خلال ساعات قليلة، إلّا أنهم يصمدون وينصبون خيمة مقابل بيوتهم المهدّمة رفضًا لسياسية الاحتلال في تهجيرهم قسرًا.

اعتقالات ..

وثّقت “القسطل” اعتقال شرطة ومخابرات وجيش الاحتلال نحو 165 فلسطينيًا من مدينة القدس المحتلة وضواحيها خلال الشهر الماضي، من بينهم أطفال ونساء وفتيات.

وتعرّض بعض المعتقلين خلال عملية اعتقالهم للضرب والتنكيل من قبل جنود الاحتلال وأيضًا أثناء اقتيادهم والتحقيق معهم.

قرارات الإبعاد..

أما عن قرارات الإبعاد، قضت سلطات الاحتلال بإبعاد الأسير المحرر أحمد شويكي عن القدس المحتلة لمدة ثلاثة أيام، منغّصة بقرارها فرحة ذويه بنيله الحرية، بعد أعوام طويلة داخل سجون الاحتلال.

وقضت بإبعاد الفلسطيني محمد جبارين عن القدس المحتلة لمدة شهرين، وهو من أهالينا في الداخل الفلسطيني المحتل.

وأبعدت المعلمة خديجة خويص عن المسجد الأقصى لمدة 6 شهور، في حين أبعدت المقدسي إسحق عفانة لمدة أسبوع عن البلدة القديمة.

وجدّدت سلطات الاحتلال إبعاد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير ناصر الهدمي عن كافة أحياء شرق مدينة القدس باستثناء حي الصوانة، وكذلك الإبعاد عن المسجد الأقصى.

نقاط التماس مع الاحتلال ..

سجّلت القدس المحتلة وضواحيها خلال شباط الماضي نحو 67 نقطة تماس، تكررت معظمها في حي الشيخ جراح على مدار أسبوعين.

وشملت نقاط التماس كلاً من؛ حزما، الشيخ جراح، البلدة القديمة، أبو ديس، العيساوية، حاجز مخيم قلنديا، مخيم شعفاط، سلوان، بيت دقو، بيت إجزا، بيت عنان، قطنة، الرام، الطور، باب العامود، جبل المكبر، صورباهر، حي المطار، كفر عقب، مستوطنة “جبعون هحدشاه”، شارع رقم “1”، باب الأسباط.

وأُصيب خلال الشهر الماضي نحو 872 فلسطينياً خلال المواجهات التي اندلعت مع الاحتلال في العاصمة وضواحيها خلال شباط.

واستطاع الشبّان تسجيل إصابات مُباشرة في صفوف الاحتلال خلال الشهر الماضي، حيث تم توثيق إصابة 9 جنود في أبو ديس والبلدة القديمة وباب العامود بالإضافة لمستوطن في الشيخ جراح.

منع السّفر..

أصدرت سلطات الاحتلال قرارات بمنع السفر وتجديد أخرى خلال الشهر الماضي، حيث وثّقت الشبكة منع سفر الشيخ رائد صلاح، والناشط رمزي عباسي، والمرابطة عايدة الصيداوي، في حين تم تجديد منع سفر المعلمة المقدسية هنادي حلواني.

الشيخ جراح.. 

تعرّض أهالي الشيخ جراح والمتضامنون معهم لنحو أسبوعين، إلى هجمةٍ شرسة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، واقتحاماتهم المتواصلة برفقة عضو الكنيست بن غفير، بعد نصبه خيمة ومكتبًا له في أرض عائلة سالم.

وتخلل هذه الهجمة اعتداءات وحشية من قبل عناصر شرطة الاحتلال على المتضامنين وأهالي الحي بالضرب والدفع وإطلاق القنابل والرصاص وغاز الفلفل؛ ما أدى لإصابة العشرات منهم، وزجّ آخرين بالسجون.

في حين وفّرت قوات الاحتلال الحماية لـ"بن غفير" والمستوطنين المتواجدين في الحي والقادمين إليه.

وإثر وضعه هذا المكتب، قرر الناشط المقدسي محمد أبو الحمص وضع مكتب رمزي له ردًا على بن غفير، عبارة عن كرسي وطاولة، لم يسلم هو أيضًا من اعتداءات الاحتلال التي أزالت المكتب أكثر من تسع مرّات، واعتدت على أبو الحمص مرات عديدة إثر خطوته هذه.

. . .
رابط مختصر