"شبابيك النور".. جمالٌ أقصاويّ مُستهدفٌ برصاص الاحتلال لكسرِ المعتكفين

نوافذ المسجد الأقصى

"شبابيك النور".. جمالٌ أقصاويّ مُستهدفٌ برصاص الاحتلال لكسرِ المعتكفين
"شبابيك النور"

القدس المحتلة- القسطل: نوافذُ الأقصى، شاهدٌ يروي حكاية من حكايات فنون العمارة الإسلامية بلوحاتها الفنية، تجذبُ الزائر برونقها الخاص فتدهشه بتفاصيلها الساحرة، ويتسمر أمامهما متأملاً الآيات القرآنية والرسوم البديعة والأشكال الهندسية الدقيقة.

صُمّمت نوافذ المصلّى القبلي الذي يبلغُ سمك جداره نحو متر لتكون من جهتين، واحدة خارجية مُصممة بأشكالٍ هندسية من الجص المُعشّق بالزجاج الشفاف، يتم تركيبها بزاوية 45 درجة حتى تسمح لأشعة الشمس بالتسلل لداخل المصلّى، وأخرى داخلية مُزخرفة بالزجاج المُلون بصور النباتات والرسوم الهندسية.

صُنعت هذه النوافذ بإبداعٍ مقدسيّ وبأدواتٍ بسيطة، حيث تستغرق مدّة صناعة الواحد منها من 6 أشهر إلى 4 سنوات، ويصل وزن كل منها أكثر من 100 كغم ضمن مواصفات ومعايير فنية بالغة الدقة.

خلال أحداث رمضان الماضي، شَهِد المسجد الأقصى المبارك مواجهات عنيفة، اعتدت خلالها قوات الاحتلال على المعتكفين والمرابطين بالرصاص المطاطي والقنابل، وأصابت واعتقلت العشرات منهم.

كما حاصرت قوات الاحتلال الشُبّان داخل المصلّى القبلي، وحطمت 30 نافذة من نوافذه، منها 12 نافذة داخلية، وأطلقت من خلالها القنابل والرصاص نحو المعتكفين.

رافقت القسطل "لجنة الإعمار" لنُطلعكم بشكل أقرب ونعرّفكم على كيفية صناعة هذه الشبابيك، التي باتت منذ سنوات عُرضة لرصاص الاحتلال. 

يقول مدير لجنة الإعمار في المسجد الأقصى، المهندس بسام الحلاق في الفيلم الوثائقي "شبابيك النور" الذي عُرض على شبكة "القسطل" وقدمته الإعلامية منار شويكي، إن "ما حصل في أحداث رمضان 2022، كان خطيراً وصعباً على كل المسلمين وخاصةً على رواد المسجد الأقصى، حيث تم الاعتداء على المعتكفين داخل المصلّى القبلي وبدأت عملية تحطيم وتكسير النوافذ الداخلية والخارجية".

وبيّن الحلاق أن قوات الاحتلال تعمّدت تكسير وتحطيم النوافذ، حتى تُطلق من خلالها القنابل المسيلة للدموع، والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي نحو المرابطين والمعتكفين.

وأضاف بغصّة: "عندما يتم تحطيم أحد هذه النوافذ نبكي.. نشعر كأننا فَقَدنا أحد أبنائنا"، لافتاً إلى أن عملية تحطيم النوافذ تتم بلمح البصر، بينما صناعة الواحد منها تستغرق أكثر من 6 أشهر.

وفسّر الحلاق طبيعة هذه النوافذ الجصية، التي تتخذ أشكالاً هندسية بسيطة، ويُركب عليها الزجاج الأبيض؛ بهدف حماية النافذة المُعشّقة الداخلية، والحفاظ عليها من العوامل الجوية، ومن أجل السماح للضوء بالدخول إلى المسجد.

وقال: "يبلغُ عرض حائط المصلّى القبلي نحو متر مربع، لذلك نقوم بوضع نافذة خارجية، وأخرى داخلية، تسمى بـ"الشباك الجصي المُعشّق" وتُزين بالزخارف النباتية والألوان الزجاجية المختلفة حتى تمنحه جمالاً".

وأكّد الحلاق أن عملية تصنيع النوافذ وترميمها تتم بأيادٍ فلسطينية، عبر أدوات بسيطة، وتختلف نقوشها ورسومات كل واحدة منها عن الأخرى.

وعندما توجّهت "القسطل" إلى مكان إعادة تصنيع وترميم النوافذ، قُرب المصلّى القبلي، التقت بالمقدسي علاء المحتسب، الذي يعمل في هذا المكان منذ عام 1979.

ووفقاً للمحتسب، يتم تصنيع النوافذ من الجص، من ثمّ نقشها، واستخدام الزجاج المُعشّق الذي يتم قصه بشكلٍ جداً دقيق، وتركيبه حسب الشكل الهندسي الأساسي الموجود في مخططات هندسية محفوظة لدى دائرة الأوقاف الإسلامية.

 
"شبابيك النور" فيلم وثائقي يعرض طريقة صناعة شبابيك المسجد الأقصى

تغطية صحفية: " تجذب الزائر برونقها الخاص المليء بالتفاصيل، إبداع مقدسي في صناعتها بأدوات بسيطة ليصل مدة صناعة الشباك من 6 أشهر إلى 4 سنوات ويزن الواحد منها أكثر من 100 كغم.. تابعوا الفيلم الوثائقي "شبابيك النور" الذي يعرض طريقة صناعة شبابيك المسجد الأقصى التي تقف بوجه الاحتلال مع كل موجة تصعيد"

Posted by ‎القسطل الاخباري‎ on Tuesday, July 26, 2022

 

. . .
رابط مختصر