الهدم القسري للمنازل في القدس.. كيف يفتح شهية الاحتلال على توسيع هذه السياسة؟

هدم المنازل في القدس

الهدم القسري للمنازل في القدس.. كيف يفتح شهية الاحتلال على توسيع هذه السياسة؟
أرشيفية

القدس المحتلة - القسطل: أن يُهدم منزلك أمام عينك شعور لا يمكن لأي إنسان تحمله، فكيف إذا كان صاحب المنزل هو من يهدم منزله بيده؟ فبلدية الاحتلال تُجبر المقدسيين على هدم منازلهم قسرا لكسر شوكتهم وتدميرهم نفسياً ومعنوياً! فما هي خطورة الهدم القسري؟ وما هو المطلوب لوقف تلك السياسة؟
في هذا السياق قال الناشط والخبير في شؤون القدس فخري أبو دياب إن بلدية الاحتلال تُجبِر المقدسيين على هدم منازلهم قسرا وهي عقوبة مضاعفة تهدف منها إلى تدمير وكسر معنوياتهم وتقليل المصاريف والتكلفة على طواقم البلدية بالإضافة إلى تقليل الضغط الدولي وعدم فضح ممارسات الاحتلال وخاصة أن الهدم للمنازل منافي للأعراف والقوانين الدولية.

وأضاف بأننا كمقدسيين إذا قمنا بهدم منازلنا فإننا نفسح المجال أمام للبلدية لهدم المزيد من المنازل والتسهيل عليها في تطهيرنا عرقياً وتصفية وجودنا، فالاحتلال يضع ميزانية معينة خاصة بهدم المنازل سنوياً فمثلاً في العام ٢٠٢٢ كانت الميزانية ٣ ونص مليون شيكل، فإذا أنهت هذا المبلغ على الهدم فإنها لن تستطيع هدم مزيد من المباني، وبالتالي إذا قمنا بهدم منزل فإننا نُعطي البلدية المجال لهدم منزل آخر فإذا كانت تستطيع هدم ١٥٠ منزل في العام، وقمنا بهدم ١٠٠ منزل بشكل قسري فهي بذلك تستطيع هدم ١٠٠ منزل آخر.

وبالتالي أكد أبو دياب على ضرورة الصمود والثبات وذلك يعني تحدي سياسات الاحتلال وليس تسهيل ما تريده البلدية، وإعلان العصيان الشعبي ضد الاحتلال وممارساته التعسفية بحق المقدسيين والتوقف عن الهدم القسري، مضيفاً أنه إذا أجمع أهل القدس على عدم الرضوخ ورفض إملاءات وضغط البلدية وعدم هدم منازلهم قسرا فحتماً ستتوقف البلدية عن هذه السياسة وستصل إليها رسالة المقدسيين بالتحدي والصمود أمام قراراتها.

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري بأن الاحتلال يهدف من الهدم القسري إلى فرض عقوبة بأكثر من اتجاه، فهو عقوبة تشريد أولاً وعقوبة مالية ونفسية على أفراد العائلة، يترك آثار وأبعاد نفسية سيئة على صاحب المنزل وأسرته وأطفاله الذين يجدون صعوبة في إدراك ما يحصل عندما يشاهدون والدهم وهو يهدم منزلهم بعد أن قام ببنائه، كما يعتبر أحد وسائل الضغط اقتصادياً بفرض عقوبات مالية باهظة على صاحب المنزل إذا لم ينفذ الهدم القسري.

وبحسب الإحصائيات فقد أشار الحموري إلى أن الهدم القسري في تزايد مستمر من عام لآخر، ففي عام ٢٠٢٢ حصلت أكثر من ٢٢ عملية هدم قسري ما بين منشأة تجارية وشقق سنية، وهذا رقم كبير مقارنة بالأعوام السابقة.

ووصف عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان وصاحب منزل مهدد بالهدم خالد الشويكي سياسة الهدم القسري بأنها سياسة جبانة وسياسة قمع وتخويف، فلا تكتفي بمحاربة المقدسي بهدم منزله بل تحاربه بأن تجبره هو على هدم المنزل وبالتالي تريد إيصال صاحب المنزل المهدد إلى فقدان الإحساس بالانتماء للأرض والحجر وتهجيره قسرا بعد هدم منزله والخروج من القدس والبحث عن سكن بديل في الضفة الغربية.

وأكد على أن سياسة الهدم القسري مرفوضة جملةً وتفصيلاً وأن الإرادة الشعبية في مواجهة سياسة الهدم القسري ستنجح وسيستطيع المقدسيين المحافظة على منازلهم والبقاء في أرضهم والسكن فيها وتوريثها للأجيال القادمة، مشيراً إلى أنهم كأصحاب منازل مهددة بالهدم وتم عرض عليهم الهدم القسري سيبقون في منازلهم ولن ينفذوا سياسة الهدم القسري، ولن يخرجوا منها حتى ولو تم هدمها على رؤوسهم فهم يرددون دوماً: " أنا ببني والاحتلال يهدم ورح يجي ابني ويبنيها كمان مرة، لن نهدم منازلنا مهما كلفنا ذلك من ثمن".

. . .
رابط مختصر
مشاركة الخبر: