13 فردا من عائلة مقدسية يعيشون في مخزن.. كيف حوّل الاحتلال حياتهم لجحيم؟

13 فردا من عائلة مقدسية يعيشون في مخزن.. كيف حوّل الاحتلال حياتهم لجحيم؟
القدس المحتلة - القسطل: لم تأبه جرافات الاحتلال الإسرائيلي، للمصير الذي ستواجهه عائلة فراح من حي العقبة ببلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، جراء هدم منازلها ثلاث مرات في غضون عشر سنوات، وعن كيفية الحياة التي سيقضيها 13 فردا من العائلة داخل مساحة لا تتجاوز تقريبا الـ 60 مترا داخل مخزن، يتقاسمون فيه لقمة الخبز إن وجدت وبرد الشتاء وحرارة الصيف. تعيش داخل المخزن الصغير في الوقت الحالي أم ثائر وزوجها وولديها الذين صدر بحقهم قرار بالحبس المنزلي مع أطفالهما، يقاسون فيه ظروف معيشية صعبة، بين جدران مهترئة تحتجز أجسادهم في مساحة صغيرة. رحلة العذاب تقول أم ثائر في مقابلة لموقع "القسطل" إن العائلة  بنت بيتها الأول في عام 2003، وبعد أربع أعوام أخطرتها قوات الاحتلال بهدمه، بذريعة البناء دون ترخيص، لتبدأ معاناتها داخل أروقة المحاكم، وتشرع بدفع الغرامة المالية التي تلقتها من الاحتلال بقيمة 120 ألف شيكل بسبب البناء غير المرخص، إضافة إلى أتعاب المحامي الذي قامت العائلة بتوكيله لتأجيل قرار الهدم. عاشت العائلة 16 عاما على أعصابها بانتظار تنفيذ قرار الهدم، وخلالها قررت العائلة عند زواج ابنها الأول أن تضم للمنزل غرفة جديدة مع مطبخ وحمام للعائلة الجديدة، لكن سلطات الاحتلال في عام 2011 فرضت على العائلة هدم الجزء الذي تم بناؤه ذاتيا، وقامت بتغريم العائلة ب16 ألف شيكل. أما في عام 2018 جاء الموعد المرتقب بعد سنوات من الذعر والخوف والترقب وبعد انتهاء العائلة من تسديد قيمة المخالفات، هدمت قوات الاحتلال البيت الكبير، دون سابق إنذار ودون أن تقوم العائلة بنقل أثاثها لعدم توفر مكان آخر لديها. اضطرت العائلة للسكن فن المخزن الموجود في نفس قطعة الأرض ملاذا ياوي تشردها، وأضافت له مطبخا صغيرا مع صالة، وآوت نفسها مع أحفادها، بعدما تزوج القسم الأكبر من ابنائها. عادت العائلة وبنت مكان المنزل الكبير بيتا صغيرا مرة أخرى لابنها واطفاله، حتى يتسنى لهم العيش في ظروف أفضل، إلا أن الاحتلال كان بالمرصاد، وأخطر العائلة مرة أخرى بالهدم الذاتي للمنزل، ودفع كفالة مالية بلغت 17 ألف شيكل. ظروف صعبة لم تحسن فراح تمالك نفسها، عند حديثها عن الظروف التي تقاسيها وأحفادها، تضيف "للقسطل"، أن الأحفاد دائمين السؤال عن أسرتهم وغرفهم وأثاث منازلهم التي تحطمت في عمليات الهدم. وتضيف فراح "للقسطل"، أنها تعيش مع ابنيها وزوجتيهما وأطفالهما، ينامون سويا على البسط الكرتونية ويغلقون النوافذ بالألواح الخشبية داخل المخزن الذي تبلغ مساحته 60 مترا، دون وجود خصوصية لأحد. أما عن المعاناة في فصل الشتاء تقول فراح غن عبارات المياه تمر من أمام منزلها، ما يشكل خطرا على أحفادها، ويغرق منزلها بالمياه، الأمر الذي أدى مرار الى تلف أثاث المنزل، ورغم مناشدات العائلة للبلدية إلا أنها لم تقدم أكثر من نصح العائلة بمغادرة المنزل خوفا من حدوث تماس كهربائي. ولفتت فراح أنها لجأت كثيرا للوزارات المعنية بالأمر، والتي طالبتها باحضار ورقة من الصليب الأحمر حتى تقوم بمساعدة العائلة، ولكن رغم توجهها للصليب الا انهم لم يوافقوا على منحها الإثبات بحجة انها اخذته قبل سنوات. تعيش العائلة الآن في ظروف لا تصلح للعيش الآدمي، تنتظر خلاصها من قبضة الاحتلال، وتأمل أن تلاقي الدعم المطلوب من المؤسسات الفلسطينية المعنية، عسى أن يحظى أطفالها مجددا بسرير شخصي وغرفة خاصة تحيط أحلامهم اليافعة.
. . .
رابط مختصر
bessan

هيئة التحرير

مشاركة الخبر: