هل بطريرك الأرمن منوجيان يسير على خطى المطران السابق شاهي عجميان ؟!

هل بطريرك الأرمن منوجيان يسير على خطى المطران السابق شاهي عجميان ؟!
القدس المحتلة - القسطل: بتاريخ 4\6\2021 أصدر بطريرك الأرمن الأرثوذكس نورهان مانوجيان في القدس بيان في الصحافة المحلية، رداً على ما أسماه "تقوم جهات مشبوهة وللمرة الثانية من خلال منصات التواصل الاجتماعي بمهاجمة بطريركية الأرمن، والادعاء السخيف والكاذب أن البطريركية  قامت بتاجير الموقف لبلدية القدس"، وأنهى بيانه بالقول "إن تشويه سمعة البطريركية من أطراف يدعون الوطنية قد يضر بالمصلحة الوطنية". صباح يوم 26\4\2021 في اليوم الرابع عشر من رمضان، عندما كان يحتفل الفلسطينيين بتراجع سلطات الاحتلال عن وضع السواتر الحديدية في باب العامود، ويرفعون العلم الفلسطيني، أوردت وكالة الأخبار "الإسرائيلية مكان" الخبر التالي: " وأقيم حفل افتتاح في موقف البطريركية الأرمنية، بحضور رئيس بلدية أورشليم القدس موشيه ليؤن، ووزير تراث العاصمة رافي بيرتس، ووزيرة السياحة أوريت فركش هكوهين، والبطريرك الأرمني في القدس نورهان منوجيان، والمدير العام للبلدية إيتسيك لاري، والرئيس التنفيذي لشركة موريا جلعاد بار أدون، والمدير العام لهيئة تنمية العاصمة إيال حييمويسكي وشخصيات أخرى".   هذا الافتتاح المشترك المُهيب، والذي حضره وزراء ومسؤولين كبار من الطرفين والذي تم فيه رفع العلم الأرمني و"الإسرئيلي" على أسوار بطريركية الأرمن، بحضور البطريرك نورهان مانوكيان، ومدير الأملاك باريت يريتسيان، والذي يريد أن يقنعنا غبطة، أن البطريرك مقابل قرض بقيمة 5و6 مليون شيكل من بلدية الاحتلال، يقام هذا الاحتفال في باب الخليل بمشاركة كبار مسؤولي الاحتلال في القدس فقط لافتتاح موقف سيارات على أرض أرمنية مقابل قرض بلدي!! ويبدو أن بطريرك الأرمن يتجاهل الفلسطينيين الذين يقاطعون بلدية الاحتلال الموحدة منذ عام 1967، ويعتبرون شركة موريا الحاضرة للاحتفال والتي أنجزت الأعمال، على أنها ذراع المجموعات المتطرفة الاستيطانية  في المدينة، وكذلك لا يذكر البطريرك الأرمني رسالة اللجنة الرئاسية العليا، لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، والتي حذرت فيه البطريرك الأرمني من خطورة التعاقد مع بلدية الاحتلال، وأن القدس أرضٌ محتلة وفقاً للواقع والقانون الدولي. وحتى يعلم بطريرك الأرمن الحالي، أن المصير الذي ينتظره لا يختلف عن المطران الأرمني السابق شاهي عجميان، الذي باع في نهاية القرن الماضي أرضاً أرمنية في منطقة الطور، والمشرفة على الشارع الرئيسي الواصل بين بلدة الطور والبلدة القديمة في القدس، وتم عليها بناء عشرات الوحدات الاستيطانية، ويقيم عليها طلاب مدرسة دينية يهودية للمتطرفين، وكذلك قيام المطران الأرمني شاهين عجميان، ببيع مبنىً مكونٍ من أربع طوابق في الحي الثوري، الذي يعود للكنيسة الأرمنية، والذي استُخدم في السابق كمقر للقنصلية الفرنسية، والذي اشترته جمعية عطيرات كوهنيم الاستيطانية مقابل700,000$  دولار أمريكي. إن المذكرة التي أصدرها السكان الأرمن خلال الأسبوع الماضي ضد سياسة البطريرك الأرمني، وتفرده بالقرارات وممارسة سياسة الوعيد والتهديد لمن يعارضه، وقيامه منذ فترة برفع القضايا في المحاكم الإسرائيلية ضد السكان الأرمن بواسطة محامي البطريركية مازن قبطي،  لهو خير مؤشر على معارضة السكان الأرمن لتوريط الجالية الأرمنية في مشاريع مشبوهة وضد الوجود الأرمني في البلدة القديمة، بالإضافة الى عدم احترام الحقوق الفلسطينية وتجاهل القانون الدولي من أن القدس أرضٌ محتلة. وإن العلاقات الفلسطينية الأرمنية، متجذرة في الأرض والعديد من العوامل تجمع ما بين الشعبين، منذ عام 1922 عندما بدأت الهجرة الأرمنية من تركيا إلى فلسطين ووصلت السفينة المحملة باللاجئين الأرمن الى شواطيء فلسطين، حيث منعتهم سلطات الاحتلال البريطاني من الدخول إلى فلسطين، ولكن بعد الاحتجاجات الفلسطينية، سُمح لها بالرسو على شواطيء حيفا، ووفر لهم السكان الفلسطينيين قطعة أرض في حيفا أقاموا عليها قرية عتليت، وبعد النكبة عام 1948 تم تهجير الأرمن من حيفا ويافا إلى القدس وبيت لحم وغزة، وأما في القدس واجه الأرمن العصابات الصهيونية وهُدمت بعض المباني الأرمنية بسبب القصف الصهيوني، وخلال الانتفاضة الأولى شارك الأرمن إخوتهم الفلسطينين في المظاهرات والاحتجاجات، وقُتل شابٌ أرمني برصاص الجيش الإسرائيلي عام 1991م، في رامالله وتم دفنه في مقبرة الأرمن في القدس. العديد من رجالات الأرمن دافعوا عن القضية الفلسطينية، وكانوا سفراء لها، وكان لهم مواقع سياسية وأكاديمية وعلمية واقتصادية داخل المجتمع الفلسطيني، والفلسطينيين حافظوا على هذه العلاقة التاريخية  منذ تعهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 638 م ،بالحفاظ على حقوق الجالية الأرمنية في القدس، وإعطائهم الأمن والأمان للعيش بحرية في المدينة.      
. . .
رابط مختصر
مشاركة الخبر: